|
الموقع الجغرافي تقع جزيرة تاروت في ركن هادئ على بعد ستة كيلومترات من الساحل لخليج كيبوس (الخليج العربي) على دائرة عرض (26 ْ) شمالاً، وخط طول (50 ْ) شرقاً، في شرق المملكة العربية السعودية وتعتبر جزيرة تاروت ثاني أكبر جزيرة في الخليج العربي بعد مملكة البحرين.
جزيرة تاروت التي تحتضن قلعة تاروت الشهيرة.. فالجزيرة تعتبر بكاملها موقعا أثريا من المواقع الهامة في المملكة كما انها أيضا من أهم مواقع الاستقرار الحضاري كما جاء في تقرير أعدته الإدارة العامة للآثار والمتاحف عن أعمال التنقيب التي أجرتها في الجزيرة في العام 1411هـ حيث أثبتت الدراسات الأكاديمية استمرارية الاستقرار منذ البدايات الأولى للاستقرار الإنساني. فبالإضافة إلى تلك القلعة الشامخة رغم أنف عوامل التعرية والاندثار وصمودها منذ نحو خمسة قرون فإن الجزيرة غنية بالآثار مما سنأتي على ذكر بعضه في هذا السياق. فقد كانت مسكنا لمزيج من العشائر الكنعانية و الفنيقية قبل نزوحهم الى شواطيء البحر الأبيض المتوسط.
دونت جزيرة تاروت في كتب اليونان بإسم ((تارو TARO)) و((ثارو ,TWARO THARRO)) وكذا دونت في كتب قدماء الصين بنفس الاسم TARU ودونت في الكثير من كتب التراث والتاريخ القديم بإسم ((عشتاروت ))و (( عشتروت )) وارجع البعض إسمها الى ((تيروس )).و كلمة تاروت تعني في اللغات السامية (الخير والجمال).
فبعض الأساطير تشير إلى ان الملكة البابلية عشتار (2500 عام قبل الميلاد) هي من بنتها، حين نفاها الملك جلجامش من مملكتها في بلاد ما بين النهرين، فبنت معبدها في هذه البقعة، ويعزز ذلك تركيب اسم تاروت، الذي اشتق من اسم الملكة والمعبد (عشتاروت)، أما الشاهد الأكبر على هذه الأسطورة فهو التمثال الكامل للملكة عشتار، الذي عثر عليه خلال الحفريات في منتصف القرن الماضي في جزيرة
تاروت، والذي يوجد الآن في المتحف الوطني في الرياض.
|