إعادة إحياء المصنوعات التراثية في الخبر  ::  مصر..ألف مرشد سياحى يهددون بالإضراب عن العمل  ::  شابة تجمع 300 بصمة نسائية للحفاظ على التراث  ::  اكتشاف سفينة أثرية تحت أنقاض مركز التجارة العالمي في مانهاتن  ::  الحرف اليدوية الإماراتية تستقطب زوار أصيلة  ::  اكتشاف اسلحة قديمة تعود للعصر العثماني داخل قلعة اثرية في البوسنة  ::  عمر مدينة موسكو يفوق الألف عام (عالم آثار)  ::  علماء آثار بريطانيون يكتشفون اقدم منزل  ::  اكتشاف الديناصور ذي القرون الأطول في المكسيك  ::  فريق من علماء الاثار اكتشف محاربي كسين في الصين يفوز بجائزة امير استوريز الاسبانية  ::  السعودية..ينظم معرض التراث العمراني الأول في الجوف  ::  السعودية: الاستثمار في السياحة الدينية.. نفط كامن  ::  سلطان بن سلمان: ولي العهد وجه بتحويل مطارات المملكة إلى منظومة اقتصادية  ::  سمو الرئيس: (اللامركزية) منهج أساسي في عمل هيئة السياحة والآثار   ::  السعودية..السياحة حولت التراث العمراني من خرائب موحشة إلى مزارات سياحية  ::  65 ألف زائر لمعرض «آثار المملكة عبر العصور» في اللوفر  ::  السعودية..اختفاء أربعة كؤوس من متحف نادي الاتحاد  ::  مصر..إغلاق متحف الفن الإسلامى  ::  مصر..تنفى العثور على اللوحة لوحة زهرة الخشخاش للفنان فان جوخ  ::  نيويورك..متحف شيلسي يغلق ويطلب حمايته من الدائنين  ::  الآثار الاسلامية بقرية البطالية  ::  كتاب جذور الحضارة المصرية  ::  كتاب قادة مصر حتشبسوت  ::  كتاب مفتاح اللغة المصرية القديمة  ::  كتاب الأسرة في المجتمع المصري القديم  ::  اكتشاف مدافن أثرية في قطر تعود للألف الأول قبل الميلاد  ::  اكتشاف جزء من قرية أثرية في جبل البلعاس في حماة السورية يعود لـ 10 آلاف سنة  ::  إحباط تهريب 245 قطعة نقدية أثرية بسوريا  ::  نحو 50 قطعة اثرية تم اكتشافها في منطقة (حمص) يعود تاريخها الى ما قبل الميلاد  ::  علماء آثار إسرائيليون يكتشفون عملة ذهبية نادرة قرب الحدود مع لبنان  ::  وزير التربية والتعليم..أخدود نجران تحتضن "رسل السلام" في الأول من الميزان  ::  الأمير سلطان بن سلمان: اكتشافات أثرية مهمة يعلن عنها قريبا  ::   «جنادرية مصغرة» القشلة الأثري المتربع في قلب حائل...  ::  باحثة فرنسية تكشف عن موقع أثري شمال السعودية  ::  الطائف القديمة  ::  النقوش الكتابية على مدافع العصر العثمانى وحتى نهاية القرن 13هـ/19م   ::  فترة فجر التاريخ في الجزائر-حالة تساؤل-3  ::  فترة فجر التاريخ في الجزائر-حالة تساؤل-2  ::  فترة فجر التاريخ في الجزائر-حالة تساؤل-1  ::  نقش قتباني جديد من نقوش التقدمات للآلهة  ::  مقابلة صحفية مع حفيدة عميد الآثاريين حنان زبيس  ::  مقابلة صحفية مع الدكتورة عبير عبد المحسن إبراهيم  ::  يا أمين الرجاء زيارة البلد!  ::  لبنان..تدمير آثار كنيسة تاريخيّة في إهدن  ::  آثار المدينة المقدسة .. إهمال وتغييب!  ::  أجاثا كريستي وعلم الآثار... ايام في النمرود  ::  مئة عام على مرور كذبة (داوسون)-4  ::  مصر..حبس 9 مواطنين لتنقيبهم عن الآثار  ::  تجديد حبس المتهمين باختطاف طفل لتقديمه قرباناً لكشف كنز أثري بالأقصر  ::  مصر..محاضرات مكثفة لطلاب مدرسة الحفائرالأثرية  ::  لجنة التراث العالمي تشيد بالجهود المصرية في الحفاظ على الآثار  ::  مصر..العثور على أنفاق أثرية أسفل منزل "حلاق" بالبدرشين  ::  
 رأيك بموقع المجلة باللغة الانجليزية؟
ممتاز
جيد
متوسط


نتائج التصويت

إحصائيات الموقع

 الزوار : 209496
 الأخبار : 2388

 تسجيل إلغاء .

 

الأخبار > المقالات > مدينة سياحية «مهملة»

مدينة سياحية «مهملة»

 
بعد جهد مضنٍ وشاق انتزعت الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية اعترافاً دولياً من لجنة التراث العالمي المنبثقة عن اليونسكو موافقتها على ضم مدائن صالح الى قائمة التراث العالمي، وهذا اول موقع سعودي يسجل رسمياً في التراث العالمي، وعلى رغم ان هذا الحدث العالمي حدث قبل عامين، إلا انني اعتقد انه مر بخجل شديد، ولم نر احتفالاً يليق بمكانة الموقع الاثري والسياحي الذي تم الاعتراف به، ولم تروج عنه هيئة السياحة بالشكل المناسب، تذكرت احتفال الاردنيين لفوز مدينة البتراء بالمركز الثاني بين عجائب الدنيا السبع الجديدة بعد سور الصين العظيم. كان من الممكن ان تستفيد هيئة السياحة والآثار من هذا الاعتراف العالمي لمدائن صالح وتفكر في طريقة للترويج لمشاريعها وتبدأ في تجهيز مواقع اخرى، او مراجعة انظمتها وقوانينها المتعلقة بالسياحة حتى تحظى باهتمام عالمي جديد، خصوصاً ان السعودية تزخر بمواقع اثرية وتاريخية تعود الى ما قبل الإسلام مثل قرية الفاو، فكيف هي المواقع الاثرية الاسلامية التي تعد مرجعاً تاريخياً، اعتقد من المهم الاهتمام بها وعنايتها.

لا أخفي عليكم، مثلي مثل كل السعوديين، المواقع السياحية والأثرية لا نراها إلا في الكتب والمجلات، إما ان تستطيع ان تزورها وتراها بعينك، فهذا من المستحيل، والسعوديون اقل معرفة بالآثار الموجودة في بلادهم، ليس لشيء ولكن لأنهم يربطون الآثار بالدين او المعتقد، ولهذا بقيت مهملة، او انها تعرضت للهدم والاعتداء من مرضى التوحد الفكري.

قبل اسابيع شاركت مجموعة من الإعلاميين والكتّاب في رحلة نظمتها هيئة السياحة والآثار لزيارة مدائن صالح في «العلا»، وهي حملة تعريفية بالمناطق السياحية اطلقتها إدارة العلاقات العامة في الهيئة تحت مسمى قافلة الإعلام السياحي في مرحلتها السابعة. وقد كنت مسروراً لاختياري ضمن هذه الرحلة، أولاً حتى استطيع ان أرى «مدائن صالح» على حقيقتها، بعد ان اشبعتنا الصور التي نراها في المجلات، انطلقت بنا حافلة السياحة الى محافظة العلا وهي تبعد 380 كيلو متراً شمال غربي السعودية، قطعنا المسافة الطويلة في نحو اربع ساعات، ولم تكن الطريق سالكة وآمنة، فالطريق لا تتسع الا لسيارتين ذهاباً وإياباً، معظمها شاحنات وحافلات، وسيارات صغيرة، معظمها للقادمين من منطقة تبوك، لم اجد في طريقي ما يشجع الاسر والعوائل لزيارة هذه المدينة التاريخية لخطورة الطريق ليلاً وضيقها، وايضاً لقلة الاضاءة في مدينة العلا، تمنيت لو انني اكملت مشاهدة تلك الصور ومشاهدة العلا ومدائن صالح في الكتب، بدلاً من ان اقطع هذه المسافة في خطر وخوف.

اعجبني داخل مدينة العلا مركز الحرف اليدوية والمتحف التاريخي الموجود فيها، على رغم الاضاءة الخافتة مساء داخل المدينة والهدوء الشديد لشوارعها ومبانيها وحتى من اهلها، كان كثير من اهلها هجروها بعد ان جفت المزارع وتأخرت خطط التنمية عنها، على رغم الاستعداد لافتتاح مطار العلا بكلفة 150 مليون ريال، وهو مطار اقليمي، بحسب ما قاله لنا مدير المشروع عند زيارة المطار، ويمكن ان يكون مطاراً دولياً ويستقبل رحلات من خارج السعودية، ويتوقع ان يبلغ عدد المسافرين عبر المطار نحو 57 ألف مسافر سنوياً من خلال 1300 رحلة سنوياً بواقع رحلتين للقدوم ومثلهما للمغادرة يومياً، حينما كنا نعبر الطريق الى «العلا» توقعت ان المدينة يسكنها اشباح، فمعظم البيوت خالية واشجار النخيل اصابها الوهن، فسألت مدير قافلة الاعلام السياحي محمد الرشيد عن سبب هذا الجفاف الذي تعيشه العلا، فقال لي مشكلة المياه تعود إلى إلغاء وزارة المياه أخيراً مشروع إيصال مياه التحلية من محافظة الوجه على ساحل البحر الأحمر إلى محافظة العلا التي تبعد عنها 200 كيلو متر، وقبل ان يكمل محمد الرشيد كلامه، اخذ الصديق حامد السليمان وهو مدرس في محافظة العلا، وايضاً مرشد سياحي من الطراز الاول، ذكرني بالمرشدين السياحيين في الدول المتقدمة الذين يتحدثون بطلاقة امام الوفود السياحية ليضيف عن مشكلة العلا مع المياه، يقول حامد: «إن السبب ايضاً يعود الى قرار الوزارة المياه البدء في مشروع نقل المياه الجوفية من محافظة العلا إلى محافظة خيبر وقرى الصلصلة والعشاش والمهد واللحن، التي تبعد عن العلا 230 كيلو متراً، عن طريق حفر ما يقارب 100 بئر بعمق يبدأ من 600 متر وأكثر، وبالتالي فهم حرموا من مشروع إيصال مياه التحلية إليهم وتم نقل مياههم الجوفية إلى محافظة خيبر وقراها، وبالتالي تعريض محافظة العلا للجفاف، خصوصاً في الجانب الزراعي».

الان بالله عليكم، بعد هذه المعوقات والصعوبات والمخاطر التي سترونها وتسمعونها هل ستتشجعون وتتحمسون لرفقة اسركم وعوائلكم للذهاب الى مدائن صالح والعلا من اجل مشاهدة آثار قديمة؟ السياحة تقوم على توفير الخدمات وتسهيل وصول السياح مع توفر عناصر الجذب.

مثلما قامت مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ وطرحت أسهماً للاكتتاب فيها عن طريق شركة «إعمار» وهي الآن تلفت انظار المستثمرين ورؤوس الاموال، وكما ينتظر المستثمرون طرح اسهم مدينة الامير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية هذا العام، اظن انه من الضروري ان تهتم هيئة السياحة والآثار بإقامة مدينة سياحية في مدائن صالح او مدينة العلا، يتم تخطيطها وتصميمها وفق معايير بيوت الخبرة، ويتم إسنادها وتشغيلها من جهات متخصصة، بحيث تقام مدينة سياحية متكاملة الخدمات، وترتبط كل الطرق المؤدية اليها بشوارع حديثة وآمنة، ولا مانع ان تستخدم القطارات الحديثة او قطارات المترو المعلقة او الارضية، ويتم تحسين المحطات والاستراحات التي تقع في الطريق بما يتناسب مع الاسر والعوائل والاطفال من توفر المطاعم ومرافق الخدمات من دورات مياه ومراكز تسوق، وتحسن خدمات الاتصالات، فضلاً عن فنادق ومرافق صحية وترفيهية يتطلب توفرها، والاهتمام بالمتحف الحالي وتوسعته وزيادة محتوياته بدلاً من مساحته الصغيرة الحالية.

الاعتراف الدولى لمدائن صالح هي فرصة عظيمة لهيئة السياحة لأن تخطط لإقامة مدينة سياحية متكاملة وتطرح اسهمها للاكتتاب ويتم استقطاب شركات ترفيهية عالمية لإدارتها، وتستفيد من اندفاع الناس لمشاهدة هذه الآثار وغيرها، وليس هذا بمستبعد او مستغرب او حتى مستصعب، فكثير من الدول فتحت غاباتها ومتاحفها امام السياح والزوار، ليس من الداخل فحسب بل حتى القادمين من الخارج، فهذه المانيا التي تعد صيدلية العالم، فتحت غابات بافاريا ومتاحفها للزوار، وأقامت مدناً سياحية لكسب السياح وايضاً لتملأ خزينتها.

ما لم تغامر هيئة السياحة وتخطو خطوات شجاعة بعيداً عما يروجه الكثيرون من معتقدات او افكار تجاه المناطق الأثرية والسياحية، وما لم تنظر بجدية إلى ان السياحة هي صناعة تخلق فرص العمل وتجلب المال ايضاً وتوعي المجتمع وتثقفه، فإننا سنبقى هكذا نتعامل معها على انها اماكن نذهب اليها لنضيع من وقتنا... وقد ساءني حينما رأيت رأس الصقر في اعلى المداخل في جبال مدائن صالح قد قطعت، وحينما سألت عن السبب طأطأ الجميع رؤوسهم بالمعرفة وعدم قدرتهم على البوح. إذا كانت هذه حال السياحة، فأرجوكم ارسلوا كل المجلات والصور للمناطق الأثرية وكفانا مخاطرة في طرق لا نحمد عقباها، ومحطات لا اجد فيها حاجتي، تذهب إليها كئيباً وتعود منها حزيناً.

* إعلامي وكاتب اقتصادي.

مصدر الخبر : دار الحياة-الإثنين, 18 يناير 2010 الكاتب : جمال بنون *
 
    طباعة الصفحة              أرسل لصديق              التعليقـات             الزوار  719         

دخول الأعضاء

اسم المستخدم :
 كلمة المرور :
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد

مساعدة

تغير شكل الموقع

يمكن لك تغير شكل الموقع



 

مركز الأخبار الأثرية

إضغط هنا للذهاب لمركز الأخبار الأثرية

اضف توقيعك بسجل الزوار

للذهاب لسجل الزوار إضغط هنا

معلومات عامة

احصائيات مجلة الآثار في رتب

نظام إدارة المحتوى بارع الإصدار 2.0